|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
WELCOME VISITORS
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
انهدام عمارة الكون Demolition of Cosmic |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** بعد انقضاء أربعين زمان لا يُسْمَع في كل الأرض قائلٌ يقول: لا إله إلا الله أو الله... أو كلمة تدل على التوحيد، تخرجُ نارٌ من قعر عدن، تحشرُ الناسَ إلى أرض مَحشرهم في الدنيا.. حيث يبدأ يوم القيامة بأجزائه الثلاثة، وهي كالتالي: ** الجزء الأول من يوم القيامة: انهدام عمارة الكون: ومن أسمائه: يوم الواقعة والحاقة والقارعة والساعة والحشر والفزع والصاخة والطامة والغاشية. ** ويبدأ عند تمام الحشر فيأمر الله تعالى إسرافيل أن ينفخ في الصور نفخة الفزع الأكبر، فترتج السَّمَوَات والأرض، وتقع هَدَّة منشؤها تصدع السَّمَوَات، وتشقق الأرض، وتنخلع القلوب من الهلع، وتلجم الألسنة، وتذهل العقول، ويضيع مـن الإنسان مفردات الكلام، من شدَّة الفزع، وتتحجر العيون في مآقيها، وتسقط الحوامل أجنتها، وتدهش المُرضعات عن أطفالهن، فيولين الأدبار على غير هدى… كمن فقد عقله، ويشيب الولدان، وتفر الشياطين هاربة في أقطار الأرض، وأجواز الفضاء، ويحل بالكون أمر عظيم. ** وصف نفخة الفرع: إنها نفخة صاعقة قاصمة للمخلوقات، طويلة ممدودة تدوم لوقت ينتهي بفناء الملكوت إلا من شاء الله تعالى: (وَمَا يَنظُرُ هَؤُلاَءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) سورة ص، الآية 15، فللوهلة الأولى عند بداية الصيحة تقع هدَّة عظيمة يُصْعَقُ معها نصف الخلائق من شدة وقعها، وتستمر الصيحة فتئن السَّموات والأرض تحت وطأتها، وتقع هَـدَّة ثانية أقوى من الأولى، يتم فيها انهيار عمارة الكون، ويُعطلُ اللهُ تعالى القادر، نظامَ الجاذبيةِ الكونية والتوازن البديع الذي أنشأه منذ البدء؛ ليربط المَلكوت في منظومةٍ عَظيمة. ** الجبال الشامخات: تندكُ، وتصير تراباً، وهباءً منثوراً، تذروها الرياح، وتتلاشى. ** السَّمَوَات والأكوان: ورد أن السماء التي التي سُمْكها مسيرة خمسمائة عام تتشقق وهي واهية مُخَرَّقة كالزيت المحروق، وتنفطر وتتدلى أطرافها وتذوب كما تذوب المعادن أثناء السبك، وتتلون كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها حمراء وصفراء وذلك من شدة أهوال يوم القيامة حيث يترنَّح الكون ويُسلب توازنه وتماسكه وترابطه بعضه ببعض، كواكب ونجوم، مجموعات ومجرات، ويعطل الله تعالى القادر نظام الجاذبية الكونية الذي أنشأه منذ البدء لترابط الملكوت في نظامه البديع، فتقع السماء على الأرض وتمور وتتلاطم الكواكب والنجوم والمجرات ويصحب ذلك الصَّـاخة وهي: القارعة التي تقرع كل كائن حي فيتلاشى وجوده ويتفرق بنيانه، ويُسلب الكون توازنه وتماسكه وترابط مجموعاته من كواكب ونجوم ومجرات وسُـدُوم في انهدام عمارة الكون. ** الجزء الثاني من يوم القيامة: الملكوت مُـوَات ولا حَياة فيه لمَخلوق: كما روى البخاريُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "يَقْبِضُ اللهُ الأرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ". ** ولقد وَرَدَ في قوله تعالي: (وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، سورة الزمر، الآية رقم: 67. ** وبعد قبض جميع الخلائق، حتى لم يبقَ منهم أحدٌ، ينادي الله تعالي: (لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ).. .. .. فتجيب صفاته على ذاته: (للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)، سورة غافر من الآية رقم: 16. ** لأن جميع الكائنات مُـوَات، عبارة عن أسماء ولا أجسام في سكون تامٍ، ولا أحد يَسْمَع… فلا أحد يجيبُ. ** وكلمة مُوَات: تعني أنَّ الملكوت يكون عبارة عن أسماءٍ في اللوح المَحفوظ؛ لأن نفس أرواح جميع المَخلوقات تكون ميتة. ** الجزء الثالث من يوم القيامة: القيام للحساب أمام رب العالمين: ومن أسمائه: يوم الدين، البعث، النشور، الخروج، الحشر، العرض، الجمع، الحساب، السؤال، القصاص، الجزاء، الحسرة، التغابن، الشفاعة، عَبُوس قمطرير. ** تقوم الخلائق للحساب وتقفُ أمَام الملك الدَّيان، في الأرض الجديدة والسماء الجديدة، قوله تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)، سورة إبراهيم، الآية رقم: 48. ** تلك الأرض الجديدة اسمها السَّـاهرة: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ)، سورة النازعات، الآية رقم: 14. ** وهيَ الأرض التي أعدها الله تعالى للحساب ليس فيها زلازل ولا براكين قط، وهي أرضٌ بيضاءٌ مستديرة كفاثورة الفضة، لم يُسفك عليها دم، ولم يُعصَ الله عليها طرفة عين، تجمع فيها الخلائق فيأخذ الله تعالى للمظلوم من الظالم، كما روى البُخاريُّ، عَنْ سَهْل بْنَ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ، عَـفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ، قَالَ سَهْلٌ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأحَدٍ". ** وأرض الحسَاب وَرَدَ ذكرها في سـفر إشعياء، قوله: "لأني هأنذا خالقٌ سَمَوَاتٍ جَديدة وأرضاً جَديدة، فلا تذكرون الأولى ولا تخطر على بال"، الإصحَـاح رقم: 65 / 17. ** وود ذكرها في سـفر الرؤيا في الإنجيل أيضا، قوله: " ثم رأيتُ سَمَاءً جَديدة، وأرضاً جَديدةً؛ لأنَّ السَّمَاءَ الأولى، والأرضَ الأولى مَضتا، والبَحرُ لا يُوجَدُ فِي مَا بَعـدُ"، الإصحَـاح رقم: 21 / 1. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| وصف الحـدث للموعظـة | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** يقول تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ) سورة الحج، الآيتان رقم: 1، 2. ** يقول تعالى: (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا) سورة المزمل، الآية رقم 17. ** روى الإمام مسلم عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ، فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ، فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟، فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا". ** ومن سفر إشعياء، قوله: "عليك رعب وحفرة وفخ يا ساكن الأرض . ويكون أن الهارب من صوت الرعب يسقط في الحفرة والصاعد من وسط الحفرة يؤخذ بالفخ، لأن ميازيب من العلاء انفتحت وأسس الأرض تزلزلت . انسحقت الأرض انسحاقاً، تشققت الأرض تشققاً، تزعزعت الأرض تزعزعاً . ترنحت الأرض ترنحاً كالسكران وتدلدلت كالعرزال وثقل عليها ذنبها فسقطت ولا تعود تقوم"، الإصحاح 24 / 17- 20. ** فسقطت ولا تعود تقوم... ** روى أبو الليث السمرقندي بسنده عن كعب الأحبار أنه قال: إنه إذا كان آخر الدنيا وقربت النفخة فإذا الناس قيام في أسواقهم وهم يتخاصمون ويتجرون ويتحدثون إذا هم بهدَّة عظيمة يصعق فيها نصف الخلائق فلا يفيقون منها مقدار ثلاثة أيام، والنصف الباقي من الناس تذهل عقولهم فيبقون مندهشين قياماً على أرجلـهم كالغنم الفزعة حين ترى سبعاً، فبينما الناس في هذا الهول إذا هم بهدَّة بين السماء والأرض ثانية غليظة كصوت الرعد القاصف فلا يبقى على ظهرها أحد إلا مات، فتفنى الدنيا ولا يبقى آدمي ولا جني ولا شيطان ولا وحش ولا دابة، فهذه النظرة المعلومة التي كانت بين الله تعالى وبين إبليس. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الثـواب والعقـاب | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** روي البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ، فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُهُ، فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ، تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا أُخِذَ مِنَّا، مِنْ كُلِّ مِائَةٍ، تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟، قَالَ: إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّـوْرِ الأسْوَدِ". ** فتدعَىَ الخلائق جميعها إلى الحساب، ولسان حال الإنس والجن يقول: يا ربُ سلم، يا ربُ سلم، في يـوم يُلجمُ الناسَ عرقهُم حتى آذانهم، إلا من رحم ربي. ** وتحشرُ الخلائق كل بحسب عمله، في يوم كان مقداره الزمني، بحساب البشر خمسين ألف سنة، ونسبة الناجحين فيه: واحد من كل مائة، من ولد آدم فقط للجنـَّة. ** وتعتبر هذه أعلى نسبة نجاح، إذ أن أدنى نسبة: تبلغ تسعمَائة وتسعَة وتسعين للنار وواحد من كل ألف فقط للجنة. ** ثم ينتهي الجزء الثالث من يوم القيامة، الخاص بحساب الخلائق، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، خالدين فيها أبداً. ** اللَّهُـمَّ أظِلَّـنا بظِـلِّ عَـرشِكَ يَوْمَ القِـيَامَة.. واجْعَـلنا مِنْ أهْل الفِرْدَوْس الأعلَى، اللَّهُـمَّ آمِـين. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| اللهم نسألك أن تتقبله خالصـا لوجهك الكريم.. آمين. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| العـودة للأعـلى | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||