|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
WELCOME VISITORS
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
أزمنة الشريعة والحقيقـة Fact Sharia Times |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
عبُـور الـزَّمن، فهم خاص لنظريَّة النسبية لأينشتين |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** لاشك أنَّ خلق الإنسان سابق لخلق جسد آدم، كما بيَّنا ذلك خلال الباب الأول، وبذلك يكون الإنسان قد عبر أزمنة سحيقة ـ بحساباتنا الدُّنـيويَّة ـ قبل أن يأتي إلى الحياة الدُّنيا، بعد حمل مُـدَّتهُ تسعة أشهر في بطن أمِّه، ثمَّ يولدُ طفلا، ويظلُّ اثني عشر عاماً حتى يبلُغ الحُلم، ويمكث بعدها عِشرينَ سنة، حتى يشتدَّ كاهِلهُ، ثمَّ يُرَدُّ إلى أرذل العُمُر. ** وبالموت ينتقل إلى حياة أخرى، ثمَّ يُبعث يوم القيامة للحساب، ثمَّ يَعبُرُ إلى حياةٍ أخرى في الجنَّـةِ أو النَّـار، ونعوذ بالله من سـوءِ القـرار. ** عُمر الرُّوح واحد، لأنها خُلِقت في الأصل للخلود وليست للعَدَمْ، لا يُبليها طول بقاء، ولا يُفنيها القِدَمْ، لا يُوهِنها توالي الأحقاب، ولا يُؤثر فيها الزَّمن، لأنهُ هكذا أرادها الخالق سبحانه وتعالى. ** الرُّوحُ تبدأ وجودها في جميع المَراحِل وليس عندها سابق تجربة بهذه المرحلة الجديدة، ولذلك فهي في كُلِّ بداية تـُصابُ بالفزع، وتمرُّ بحالة من الضعف، وتحتاج لمن يأخذ بيدها كي تصل إلى حالة من الاتزان في هذا الوُجود الجديد عليها. ** فالطفلُ يستهلُّ صارخاً للوهلة الأولى في الحياة الدُّنيا، وعند الموت يتشخطه الألم الذي لم ير مثله من قبل، ويوم القيامة يُسمَّى يَوم الفزع الأكبر لجميع الأرواح، إلا من رحِم رَبِّي. ** وخلال تلك المَراحل تعبُـر الرُّوحُ إلى: الزمنَ الذي يُشكلُ مَـرحلتها القادمة، وهذا الزَّمن يختلف من مرحلة إلى مرحلة أخرى، حيث يتناسب الزمن مع المكان الجديد، وليس بالضرورة أن يرتبط هذا الزمن بالرُّوح، كما يأتي: 1ـ عالم الذر الذي احتوى الرُّوح منذ بدء خلقها، يجري فيه حساب الزمن "بلا زمن" وهُوَ "زمان المَلكوت الأعلى"، الذي تنتهي إليه كل الخلائق في نهاية الرحلة. 2ـ في عالم الأرحام، تمكث الرُّوح تسعة أشهُر، فتخرج إلى الدُّنيا نفسٌ سوية. 3ـ في عالم الحياة الدُّنيا، تحيا عُمرها الذي يُعَدُّ بعشرات السنين، طالَ أم قصر. 4ـ ثمَّ تسكن النفسُ في البرزخ أو الهاوية، المدَّة الباقية من عمر الـدُّنيا، حتى قيام الساعة. 5ـ ثمَّ يجري عليها زمـن مُـوات، ما بين نفخة الصَّعق في الصُّور، ونفخة البعث، ومقداره يكون في علم الله تعالى. 6ـ ويوم القيامة، تشهد الحساب مع الخلائق مُدَّة خمسين ألف سنة بمقاييس الدُّنيا. 7ـ ثمَّ تعبر مَرَّة أخرى إلى عالم الخلود في الملكوت الأعلى، وفيه يجري حساب الزمن: بلا زمن. وذلك قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)سورة العنكبوت، الآية 57. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| حِسَـابات تقــدير الـزَّمَــن | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** ويهمنا تقدير عُمر الإنسان في الحياة الدُّنيا، بل وعُمر الدُّنيا ذاتها، لأن ذلك سيترتب عليه تعديل لمفاهيم البشر في نظرتهم للحياة بطولها وعَرْضها، فنقول: ** أولاً: اليوم في الأرض يُسَاوي 24 ساعة، بينما يُسَاوى غير ذلك، في كواكب أخرى تابعة لنفس مجموعتنا الشمسيَّة، مثل: السنة في كوكب بلـُوتو Pluto، تسَـاوي 248 سنة من سنوات كوكب الأرض، وهكذا نجد أنَّ معايير الزمن تختلف من مكان لآخر. ** ثانياً: اليوم في العالم غير المَنظور، وهُوَ: العَالم المُوازي لعالمنا المَنظور، يُسَاوي 1000 سنة، من سنوات كوكب الأرض، وهو قوله تعالى: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) سورة الحج، من الآية 47. وحتى يُوَضِّح لنا أنَّ هذا اليَوْم المذكور، هُوَ من أيَّام العالم غير المنظور، فقد بيَّنَ ذلك بقوله تعالى: (يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) سورة السَّجدة، الآية 5. ** ثالثاً: يوم القيامة مِقداره: 50000 سنة، من سنوات كوكب الأرض، وهو قوله تعالى: (تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) سورة المَعارج، الآية 4. ** رابعاً: في الجنـَّة، أو النار: لاَ زمَــن، وهو ما ورد في الأحاديث: "خُلُودٌ بلا مَوْت"، وهو قوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا أبَداً) سورة النساء، من الآيتان 57، 122 عن الخلود في الجنة، نسألُ اللهَ أن نكون من أهلها، ومن الآية 169 عن الخلود في النار، ونعوذ باللهَ من شـرها. ** خامساً: أثبتنا بالدليل أنَّ العالم غير المنظور أيضاً له درجات، ولكل درجة حساب زمني خاص بها، وأنَّ عالم القيامة، والحساب، أعلى من العالم الذي يُدبَّرُ فيه أمر الخلائق، وأن عالم الخلود، أعلى من عالم القيامة، والحساب. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| النتيجَـة الحاســمَة | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
1ـ أنَّ الساعة في العَالم المُوازي لعالمنا المَنظور، تساوي 41.66 سنة من سنوات كوكب الأرض. وهو زمن يمكنُ أن يكون متوسط عُـمرَ التكليف للإنسان، إذا علمنا أنَّ أعمار هذه الأمَّة، كما روى الترمذي في الحديث المرفوع: "مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ"، وهو ما نفهمه من قسم المُجرمون، الذين تتضح لهم الحقيقة يوم القيامة، فيقسمون بالله، الذي عبدوا غـيره، أو انشغلوا عن طاعته في الدنيا، قوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ) سورة الـرُّوم، من الآية 55. 2ـ أنَّ السَّاعة من سَاعات يوم القيامة تسَاوي: 2083.33، سنة من سنوات كوكب الأرض، وهي ما يمكن أن تكون مثلاً: عُمـر أمَّـة من الأمم، كأمَّـة الحبيب مُحَمَّـد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد نزلت هذه الآية تأمره بالصبر على أفعال العُصَـاة منهم، كما صَبَرَ أولوا العزم من الرُّسُـل، قوله تعالى: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) سورة الأحقاف، من الآية 35. ** وقوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ النَّهَارِ) سورة يـُونس، من الآية 45. 3ـ أنَّ المُتوالية الزمنية تسـيرُ كالآتي: ** كـُـل: 50000 خمسُـون ألف سـنة، من سنوات كوكب الأرض (عالم الشريعة). ** تسَـاوي: 1000 ألـفُ يـَـوم، من أيـَّـام العالم غير المَنظور (عالم الحقيقة). ** تسَـاوي: يـــوم واحِـدٌ فقــط، وهو يَـومُ القيَـامة. ** تسَـاوي: صِــفر "لا زمَــن" مِن خلود الجنـَّـة أو النـَّـار. 4ـ أنَّ حياتنا مهما طالت، بل عُـمر الدُّنيا الذي عاشه آدم عليه السلام وذرِّيَته، عُبارة عن يَوم واحدٍ مازال مستمراً في عالم الحقيقة، وهو العالم العُلوي حتى الآن. ** وهو ما وردَ في الصحيح، عن أبي هُرَيْرَة، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ". 5ـ وهكذا كُلَّمَا انتقلنا من العالم الأرضي، إلى عَالم أعلى، ثمَّ أعلى، سوف نجد الانضغاط الزَّمَنِي، وتقصير عُمْر الإنسان الذي يُمَاثِلُ عُمره الأرضي، أي أنَّ تجاربه وذكرياته الأرضيَّة "70 سنة"، سوف تتركز في شهر واحد في عالم أعلى، وفي 40 دقيقة في المستوى الأعلى، وفي 2.5 ثانية في المستوى الرفيع الأعلى، وتدريجياً سنجد مُنتهى الانضغاط حتي يتلاشى الزَّمن. ** أي أنَّ الشخص المَيِّت يُمكِنهُ أن يَرى كُل حَياتِه في غمضة عين مَثلاً، ومن هنا يُمكن فهم وقوع الأحداث في العَوَالم الأخرى، أو بمعنى آخر إنَّ قِيمَة الزَّمن تتلاشى هُناك ويُصبحُ الماضي والحاضر والمُستقبل شيئاً واحداً، وهذه هي فحوى النظرية "النسـبيَّة" لأينشتين، التي تربط الحدث بالزمان والمكان، أي أنَّ الحدث هو شيء يحدث عند نقطة مُعيَّنة في المكان، وعند نقطة مُعيَّنة في الزمان، وهو ما يُطلق عليه "الزمـكان"، أو البُعد الرَّابع الذي أشارت إليه نظريَّة "النسـبيَّة" لأينشتين. 6ـ والإحساس بالزمن يختلف من شخص لآخر سواء كان ذلك في الدُّنيا، أم في البرزخ، أم في الهاوية، أم يوم القيامة. ـ ففي البَـرزخ: ما رواه أحمد، عن البراء بن عازب، في دفن أحد الأنصار، والموعظة التي ألقاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، فقال عن المؤمن: "فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ؟، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي"، هذا المؤمن يَمُرُّ عليه الوقت طويلا لكي يصل إلى النعيم في الجنة. ـ وفي الهـَـاوية: يمرُّ الوقتُ قصيرٌ على الكافر؛ لأنَّه يُدفع إلى عَذاب النَّار دفعاً كما ورد في الحديث الصحيح: "فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لاَ تُقِمْ السَّاعَةَ". ـ وأمَّا مقدار مُرور الزمن يوم القيامة: ما رواه الإمام أحمد، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمًا كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِيَّ الدُّنْيَا". |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| العـودة للأعـلى | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||