|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
WELCOME VISITORS
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
حـروب السـفياني Sofiani Wars |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| تعريف السفياني وسيرته | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** السفياني صفة وليس اسما، وهو: مصطلح لكل حاكم يفصل الدولة عن الدين فهو سفياني، نسبة إلى أبناء أبي سفيان وهم أول من فعل ذلك، وفي المصطلح الحديث يطلق على ذلك النوع من الحكم على نظام الحكم العلماني. ** وصفة الحاكم السفياني تنبثق من شدة ولائه للغرب، وبمعنى آخر فهو: حاكم عربي مسلم علماني عميل للغرب يكون بالشام، ويعمل على تنفيذ الأجندة الغربية على أبناء الأمة العربية وفرضها بالقوة العسكرية، وفي سبيل ذلك يهلك أرواح كثيرين، وينتهك المحرمات، ويدوس المقدسات، وينكل بالدماء الزكية. ** وبناء على ما سبق فيحتمل أن ينتهي نسب السفياني إلى أبي سفيان بن حرب بن أمية، أو أنه يسير في المسلمين بسيرة آل أبي سفيان، وهناك من الآثار ما تناوله كثيرون يدلنا على أن انتهاء نسب السفياني ى أبي سفيان بن حرب بن أمية، ومن تلك الآثار تأويل المفسرين لآي القرآن الكريم، وغير ذلك.. كما يأتي: ** ورد في قوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) سورة الإسراء، من الآية رقم: 60. ** والآية الكريمة فيها تقديم وتأخير وذلك من البلاغة وترتيبها: (الرُّؤْيَا وَالشَّجَرَةَ فِتْنَةً لِلنَّاسِ). ** الرُّؤْيَا: هي حادثة الإسراء. ** وَالشَّجَرَةَ: هي شجرة الزقوم، التي (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ) الصافات رقم: 65. ** والقرآن الكريم حمَّال على وجوه ويحتمل تفاسير كثيرة، (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ)، ولقد ورد ضمن أقوال المفسرين أنَّ: الشجرة الملعونة في القرآن هي: سلالة أبي سفيان بن حرب قائد كل حرب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقاتل الحسين عليه السلام وأهل بيته في كربلاء، وصاحب وقعة الحرة التي أباح فيها مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجنوده ثلاثة أيام... للمزيد عن وقعة الحرة: نرجو أن تضغـط هنـا. ** وروى المفسرون: عن سهل ابن سعد عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال سهل: إنما هذه الرؤيا هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فاغتم لذلك وما استجمع ضاحكا من يومئذ حتى مات صلى الله عليه وآله وسلم، فنزلت هذه الآية مخبرة أن ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس وامتحانا... وكلمة ينزون تعني: يعلون ويقفزون كما تفعل القردة. ** قاله: القرطبي، الطبري، الألوسي، ابن كثير، ابن جرير، البحر المحيط، زاد المسير والفخر الرازي... وكثير غيرهم. ** وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت لمروان بن الحكم: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأبيك وجدك: إنكم الشجرة الملعونة في القرآن» فعلى هذا معنى إحاطته تعالى بالناس إحاطة أقداره بهم، والكلام على ما قيل على حذف مضاف أي وما جعلنا تعبير الرؤيا أو الرؤيا فيه مجاز عن تعبيرها، ومعنى جعل ذلك فتنة للناس جعله بلاء لهم ومختبراً وبذلك فسره ابن المسيب. ** وفي تفسير الفخر الرازي: قال ابن عباس رضي الله عنهما: الشجرة بنو أمية يعني الحكم بن أبي العاص، قال: "رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام أن ولد مروان يتداولون منبره"، ومما يؤكد هذا التأويل قول عائشة رضي الله عنها لمروان: "لعن الله أباك وأنت في صلبه فأنت بعض من لعنه الله". ** وفي نهج البلاغة: من خطاب الإمام علي عليه السلام إلى معاوية قبيل وقعة صفين يكشف عن حقيقة السفياني وسيرته: "... وإن رجلا من ولدك مشئوم ملعون، جلف جاف.. منكوس القلب فظ غليظ.. قد نزع من قلبه الرحمة والرأفة، أخواله من كلب.. كأني أنظر إليه، ولو شئت لسميته ووصفته وابن كم هو، فيبعث جيشا إلى المدينة فيدخلونها فيسرفون فيها في القتل والفواحش، ويهرب منهم رجلا من ولدي زكي نقي، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، وإني لأعرف اسمه وابن كم هو يومئذ وعلامته، ويقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيا بريئا عند أحجار الزيت". ** وفي زمن السفياني (الذي يكون قبيل ظهور المهدي عليه السلام) تقع حروب طاحنة تفتك بالأمة، وطاعون يحصد أرواح الناس، وزلازل تخسف بالعباد، وصراعات تقسم الأمة إلى أحزاب متحاربة، فتنهال عليها الخطوب من كن جانب، وهو ما ورد في سنن أبو داود عَنْ أَبِي ذَرٍّ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قالَ: "كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ (يَعْنِي الْقَبْرَ)؟، قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَصَبَّرْ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ أَوْ مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلاً يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟، قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلا آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؟، قَالَ: شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا.. وَلَكِنْ ادْخُلْ بَيْتَكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِي؟، قَالَ: إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". وهو حديث بليغ يصف أحداث تلك المرحلة. ** ومجمل مفاسد بني أمية وعقابهم أوردها الإمام أحمد في مسنده عن حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لاَ تَدَعُ للهِ فِي الأَرْضِ عَبْدًا صَالِحًا إِلا فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ، حَتَّى يُدْرِكَهَا اللهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِبَادِهِ فَيُذِلَّهَا حَتَّى لاَ تَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ". ** وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني أمية على المنابر فساءه ذلك، فأوحى الله تعالى إليه إنما هي دنيا أعطوها فقرت عينه وذلك قوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ...) الخ. ** وفي فتح الباري ذكره بن أبي حاتم عن بضعة عشر نفسا من التابعين ثم روى من حديث عبد الله بن عمرو أن الشجرة الملعونة الحكم بن أبي العاص وولده مروان، وكذلك ورد في لسان الميزان، وتاريخ بغداد. ** لذلك نجزم بأن هذا السفياني هو خاتم جبابرة بني أمية. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| مبتدأ أمر السفياني | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** السفياني: هو أحد الذي يأتون على دبابات أمريكية أو غربية كالذين رأيناهم في أعقاب غزو أفغانستان أو العراق، وسيحدث ذلك لا محالة مع نزول الجيوش الغربية بدابق أو الأعماق، وهو ضمن الملاحم التي تحدث في فتنة الدهيماء، عندئذٍ يكون مصير الشام كمصير العراق وتلحق بهما مصر كما ورد في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قالَ: "مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ"، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ، رواه مسلم. ** يطلق اسم الشام، وبلاد الشام، وبر الشام في مصادر التاريخ والحديث الشريف على المنطقة التي تشمل: سوريا ولبنان والأردن وربما فلسطين أيضا، ويعبر البعض عن المنطقة كلها ببلاد الشام وفلسطين. ** وإذا بدأت فتنة الشام (التي تسمى أيضا: فتنة فلسطين) انتهت بظهور المهدي عليه السلام، والمسيح الدجال، والمسيح عيسى ابن مريم عليه السلام... ولقد بدأت فعلا ونحن نعيش الآن في كنفها، وللمزيد نرجو أن تضغط هنـا. ** ورد في المستدرك على الصحيحين للحاكم: عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أحذركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة تقبل من المغرب، وفتنة من بطن الشام وهي السفياني"، قال ابن مسعود: منكم من يدرك أولها.. ومن هذه الأمة من يدرك آخرها". قال الوليد بن عياش: فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير، وفتنة مكة فتنة عبد الله بن الزبير، وفتنة الشام من قبل بني أمية، وفتنة المشرق من قبل هؤلاء" هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ** ويمكن إجمال الأحداث منذ ظهور السفياني إلى هزيمته على يد جيش المهدي عليه السلام، كما يلي: أولا: وجود فتنة شاملة للمسلمين، وسيطرة الروم والترك عليهم. ثانيًا: وجود فتنة خاصة ببلاد الشام، يكون محورها فلسطين، (وهي الواقعة حاليا والتي تسمى: فتنة الدهيماء)، والتي بدأت فعلا وينتج عنها القتل والتشرذم والضعف والضائقة الاقتصادية للأمة الإسلامية. ثالثا: صراع بين فئتين رئيسيتين يقع على أرض الشام، وهو أهل الغرب والمسلمين. رابعا: حدوث زلزلة في دمشق تسبب هدم غربي سور مسجدها الغربي، وخسف بعض ضواحيها يصل إلى حرستا. خامسا: صراع ثلاثة زعماء على السلطة في بلاد الشام: الأبقع والأصهب والسفياني، وغلبة السفياني وسيطرته على سوريا والأردن، وتوحيد المنطقة تحت حكمهه. سادسا: دخول قوات أجنبية إلى بلاد الشام واتخاذها قاعدة لهم، وبالتحديد ناحية دابق أو الأعماق قريب من حلب. ** ومن كتاب الفتن لابن حماد عن الإمام علي عليه السلام: "إذا اختلف الرمحان بالشام، لم تنجل إلا عن آية من آيات الله، قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: رجفة تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف، يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين، فإذا كان ذلك، فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة، والرايات الصفر، تقبل من المغرب حتى تحل بالشام، وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر، فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من دمشق يقال لها حرستا، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الاكباد من الوادي اليابس، حتى يستوي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي". ** وابن آكلة الأكباد: أي ابن هند زوجة أبي سفيان؛ لأن السفياني من أولاد معاوية. ** والوادي اليابس: يقع في منطقة حوران عند درعا، في منطقة الحدود السورية الأردنية الحالية. ** الجزع الأكبر والموت الأحمر: عن الإمام علي عليه السلام قال: (بين يدي المهدي موت أحمر وموت أبيض، وجراد في حينه وجراد في غير حينه كألوان الدم، فأما الموت الأحمر فالسيف، وأما الموت الأبيض فالطاعون). ** الفتن لنعيم: عن مكحول أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "للترك خرجتان خرجة منها خراب أذربيجان، وخرجة يخرجون في الجزيرة يحتقبون ذوات الحجال فينصر الله المسلمين فيهم ذبح الله الأعظم.. لا ترك بعدها". ** أما خرجتهم الأولى: انقضت في احتلالهم لآذربيجان قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها. ** وأما خرجتهم الثانية: فتكون إلى الجزيرة (وهي اسم لمنطقة بين العراق وسوريا قرب منطقة قرقيسيا)، ويكون خروجهم إليها في وقت السفياني. ** ومعنى أن النصر فيها للمسلمين بهلاك أعدائهم الجبارين بقتال يقع فيهلك الظالمين بالظالمين، وبغير قتال، كما ورد: فيبعث الله عليهم ثلجا بغير كيل فيه صر من ريح شديدة وجليد فإذا هم خامدون، وذلك هو: (ذبح الله الأعظم). ** ورد في المستدرك على الصحيحين للحاكم: عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه قال: "يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسا حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان، ويقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالكوفة، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي". ** وهو الذي ورد في الفتن: عن ابن أرطاة قال: إذا خسف بقرية من قرى دمشق وسقطت طائفة من غربي مسجدها فعند ذلك تجتمع الترك والروم يقاتلون جميعا وترفع ثلاث رايات بالشام ثم يقاتلهم السفياني حتى يبلغ بهم قرقيسا. (هي بلدة البصيرة حاليا في سوريا حيث يلتقي الخابور بالفرات). ** وأما سبب معركة قرقيسا التي تفني الجيوش المتحاربة فهو انحسار الفرات على جبل من ذهب: وهو ما ورد في البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو"، وأورد ابن ماجة والإمام أحمد في ذات الحيث "فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشرة تسعَة"، وفي حديث آخر: "من كل تسعة سبعة". ** وهو سبب اندفاع الناس للانضمام بكثرة إلى الجيوش المتقاتلة على ذلك الكنز، وبخاصة أن الناس قد بلغ بهم الجهد والجوع في تلك السنة الجدباء، وكل واحد منهم يقول: (لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو). ** ومن علامات ظهوره كما روى نعيم بن حماد في الفتن: (في الرايات الثلاث) عن أرطاة قال: "إذا اجتمع الترك والروم، وخسف بقرية بدمشق (حرستا)، وسقط طائفة من غربي مسجدها (المسجد الأموي)، رفع بالشام ثلاث رايات: الأبقع والأصهب والسفياني، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه، ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم، فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم". ** وفي نهج البلاغة: عن الإمام علي عليه السلام قال: "إذا اختلفت أصحاب الرايات السود خسف بقرية من قرى إرم، ويسقط جانب مسجدها الغربي، ثم تخرج بالشام ثلاث رايات: الأصهب والأبقع والسفياني، فيخرج السفياني من الشام والأبقع من مصر فيظهر السفياني عليهم". ** وفي الفتن: عن محمد بن الحنفية قال: "إذا اختلفوا بينهم رفع بالشام ثلاث رايات راية الأبقع وراية الأصهب وراية السفياني". ** وفي الفتن: عن سعيد بن الأسود عن ذي قريات قال: "يختلف الناس في صفر ويفترق الناس على أربعة نفر، رجل بمكة العائذ، ورجلين بالشام أحدهما السفياني والآخر من ولد الحكم أزرق أصهب، ورجل من أهل مصر جبار فذلك أربعة". ** وفي أثر ورد في الفتن، عن ابن مسعود قال: "يتبدى نجم، ويتحرك بإيليا رجل أعور العين، ثم يكون الخسف بعد". |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| جفاف نهر الفرات في منتصف العقد القادم، أي حوالي سنة 2015 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** لعل من أهم ما نحرص عليه هو: ربط الأدلة بالحقائق التي نشاهدها كواقع نعيش فيه، ونراه بأم أعيننا. ** وجفاف نهر الفرات الذي نتوقع له حوالي سنة 2015 بناء على الحقائق التي بين أيدينا، وهي قيام تركيا بتنفيذ أضخم المشروعات الإنمائية في العالم في العصر الحديث، وهو عبارة عن: ** مشروع جنوب شرق الاناضول (الغاب)، ومشروع سد اليسو، والذي بدأ العمل بهما في العام 1983 ويُفترض في العام 2010 إتمام بناء 22 سدًّا و19 محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بالماء، ومشروعات أخرى متنوعة في قطاعات الزراعة والصناعة والمواصلات والري والاتصالات. ** ومن أهم سدود مشروع الغاب: سد أتاتورك، وقد دشن ذلك السد في تموز/ يوليو 1992، ويقع على نهر الفرات، على بعد 24 كلم من مدينة بوزرفا، وهو يعد الثالث في العالم من حيث حجم قاعدته 84.5 م3، والثامن من حيث الارتفاع 190 م والخامس عشر من حيث حجم المياه في بحيرة السد، والثامن عشر من حيث إنتاج الطاقة الكهربائية. **مشروع سد أورفة: الذي شرعت تركيا في بنائه، ويستطيع سد أورفة بعد إتمامه بحلول العام 2013 أن يحبس مياه دجلة والفرات لمدة 600 يوم، مما يعني تجفيف مياه النهرين تماما، وهو الأمر الذي أثار مخاوف دمشق وبغداد اللتين تعتبران التعاون المائي التركي - الإسرائيلي بداية لحرب أقسى بكثير من الحروب العسكرية. ** المشروعات الأخرى: وإلى جانب سد أتاتورك وسد اليسو هناك سدود أخرى عديدة تنفذها تركيا اعتمادًا على مياه نهري دجله والفرات منها: بريجيك، قرة قايا، غازي عنتاب، كيبان، ودجله... إلخ. ** النتيجة: سوف تؤدي تلك المشروعات الإنمائية الأضخم في العالم والتي تجري حاليا في تركيا إلى: انخفاض منسوب المياه الجارية في نهر الفرات بنسبة حوالي 90 بالمائة من المنسوب الحالي بحلول عام 2013، وبعدها يبدأ العمل على امتلاء خزان السد الكبير.. حيث يحتاج ذلك إلى استيعاب كل مياه نهر الفرات ودجلة إلا قليلا.. وعندها ستقع الكارثة بالبلاد لا محالة ويجف نهر الفرات (كما ورد بالأحاديث وهو من دلائل النبوة). ** ملحوظة: مشروع الغاب من حيث المساحة هو أضخم مشروع في العالم، ويشمل ثماني محافظات، وعند إتمامه تقارب مساحة الزراعة المروية من خلاله 8.5 مليون هكتار أي نحو 19 % من مساحة الأراضي المروية في تركيا، وتوفير 106 مليون فرصة عمل جديدة في هذه المناطق ذات الأكثرية الكردية، وفي حال امتلاء السد ستبلغ كمية المياه المخزنة 48.7 مليون م3 والارتفاع الأقصى لمنسوب المياه 162م بعرض 15 متراً، أي ما مجموعة 882 ألف هكتار، ومن المقرَّر أن يتمّ ريّ 1,7 مليون هكتار من الأراضي - أي ما يساوي مساحة بلجيكا. ** ومن الأحاديث: ورد في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو". ** في رواية البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا"، وفي رواية أخرى أَنَّهُ قَالَ: "يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ". ** سفر الرؤيا، قوله: "ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ جَامَهُ عَلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ الْفُرَاتِ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ"، الإصحاح 16 / 12. ** الْمُلُوكِ الَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ: أصحاب الرايات السود من قبل المشرق، أهل خراسان. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| السفياني الأول والثاني مقدمة ظهور المهدي عليه السلام | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** قد نفهم من الآثار الكثيرة التي بين أيدينا أن السفياني اثنين كما روى نعيم بن حماد في الفتن: عن الزهري قال: "يبايع السفياني (الأول) أهل الشام، فيقاتل أهل المشرق فيهزمهم من فلسطين حتى ينزلوا مرج الصفر، ثم يلتقون فتكون الدبرة على أهل المشرق حتى ينزلون مرج الثنية، ثم يقتتلون فتكون الدبرة على أهل المشرق حتى يأتوا الحص، ثم يقتتلون فتكون الدبرة على أهل المشرق، حتى يبلغوا إلى المدينة الخربة يعني قرقيسياء، ثم يقتتلون فتكون الدبرة على أهل المشرق، حتى ينتهوا إلى عاقرقوفا، ثم يقتتلون فتكون الدبرة على أهل المشرق، فيحوز السفياني الأموال.. ثم تخرج في حلق السفياني (الأول) قرحة ثم يدخل إلى الكوفة غدوة ويخرج منها بالعشي بجيوشه فإذا كان بأفواه الشام توفي، وثار أهل الشام فبايعوا ابن الكلبية اسمه عبد الله بن يزيد بن الكلبية (السفياني الثاني)، غائر العينين مشوه الوجه فيبلغ أهل المشرق وفاة السفياني (الأول) فيقولون ذهبت دولة أهل الشام، فيثورون ويبلغ ابن الكلبية فيثور بمجموعه إليهم فيقتتلون بالألوية فتكون الدبرة على أهل المشرق، حتى يدخلوا الكوفة فيقتل المقاتلة.. ويسبي الذرية والنساء، ثم يخرب الكوفة، ثم يبعث منها جيشا إلى الحجاز". ** مرج الصفر: في جنوب دمشق ليس بعيدا عن بلدة الكسوة. ** مرج الثنية: ثنية العقاب (الثنايا) والمرج مرج عذراء على مقربة من دمشق. ** يأتوا الحص: على مقربة من حلب. ** قرقيسياء: هي بلدة البصيرة حاليا في سوريا حيث يلتقي الخابور بالفرات. ** ابن الكلبية: نسبة إلى ميسون ابنة مجدل أم يزيد بن معاوية. ** عاقرقوفا: عقرقوف قرية من نواحي دجيل بينها وبين بغداد أربعة فراسخ. ** فيقتتلون بالألوية: بالأحزاب المتحاربة. ** جيشا إلى الحجاز: وهو الجيش الذي يخرب المدينة، ويبقر البطون، ويقتل بني هاشم وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويسفكون الدم الزكي عند أحجار الزيت، ويعلقون الجثث الشريفة على باب المسجد النبوي. ** كما روى نعيم بن حماد في الفتن: عن أرطاة قال: "يدخل الأزهر ابن الكلبية (السفياني الأول) الكوفة فتصيبه قرحة فيخرج منها فيموت في الطريق، ثم يخرج رجل آخر منهم (السفياني الثاني) بين الطائف ومكة أو بين مكة والمدينة من شبب وطباق وشجر بالحجاز مشوه الخلق مصفح الرأس حمش الساعدين غائر العينين في زمانه تكون هدة". (وتلك الهدة تكون مقدمة الظهور). ** السفياني الأول: يخرج فيملك ثلاث سنين ونصف، ويرد نعته في بعض الآثار بأنه: الأزهر أو الزهري ابن الكلبية أو ابن آكلة الأكباد، وهو رجل أبيض.. جعد الشعر. ** السفياني الثاني: يتولى بعد السفياني الأول فيملك حمل امرأة، اسمه عبد الله بن يزيد، وما عبد الله يوما، ويقال أيضا: ابن الكلبية والصخري وينعت بالسفياني المشوه، وظهوره في شهر رجب، وتكون الصيحة والهدة في رمضان، ومهلكه في المحرم مع ظهور المهدي عليه السلام. ** ومن أوصافه: مشوه الخلق مصفح الرأس حمش الساعدين غائر العينين، رجل ضخم الهامة بوجهه آثار جدري وبعينه نكتة بياض. ** وعن ابن الحنفية قال: "إذا ظهر السفياني على الأبقع دخل مصر فعند ذلك خراب مصر". ** وعن ابن الحنفية قال: "بين خروج الراية السوداء من خراسان وشعيب بن صالح وخروج المهدي وبين أن يسلم الأمر للمهدي إثنان وسبعون شهرا". |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| من حروب السفياني | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
** ورد في المستدرك على الصحيحين للحاكم: عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة، فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ** ومن مجمل الأحاديث والأخبار والآثار التي وردت في مختلف المصادر يمكن أن نوجز أمر السفياني فيما يأتي: ** يخرج السفياني من دمشق، من الوادي اليابس، وتجتاح جيوشه كل بلاد الشام وتفعل بها الأفاعيل وتأتي بالأباطيل حتى يملك الكور الخمس، ولا يكن له هم إلا آل محمد وشيعتهم وهذه إحدى علاماته: عداؤه لآل محمد وشيعتهم، وورد عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "يظهر السفياني على الشام ثم يكون بينهم وقعة بقرقسيا حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان ويقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالكوفة، ثم يخرج أهل خراسان فيطلب المهدي، ويرسل جيوشه إلى المدينة في أثرهم فيستبيحوها، هتكا وقتلا وتخريبا (وما وقعة الحرة عندها إلا كضربة سوط)، ويتمكن المهدي من الهرب منهم ويأتي مكة فيرسل جيشه في أثره حتى إذا كان بالبيداء خسف الله به ولا ينجو منه إلا اثنان، يعودا إلى أصحابهم فيخبرونهم بما وقع للجيش". ** "تكون فتنة بين أهل المشرق والمغرب (حرب بين دول من المشرق والدول الغربية).. وهو وقت خروج السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين، جيشاً إلى المشرق وجيشًا إلى المدينة، فيسير الجيش نحو المشرق حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة يعني مدينة بغداد، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويفتضون أكثر من مائة امرأة ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من ولد العباس، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة (راية المنصور) فتلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم لا يفيت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويحل جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريل عليه السلام، فيقول: يا جبريل اذهب فأبدهم فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم، وذلك قوله تعالى: (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب) فلا يبقى منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة، ولذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين، وقيل: أخذوا من مكان قريب أي قبضت أرواحهم في أماكنها فلم يمكنهم الفرار من الموت، وهذا على قول من يقول: هذا الفزع عند النزع". |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| العـودة للأعـلى | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||